يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

38

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قال الحاكم ، وأجمع عليه الفقهاء . وعن بكر بن عبد اللّه أنها منسوخة ، بقوله تعالى في سورة النساء : وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً [ النساء 20 - 21 ] وليس بصحيح . وأما تحريم ذلك مع عدم الخوف فهذا مذهب الهادي ، والناصر ، وأئمة العترة عليهم السّلام ، خلاف المؤيد بالله ، وهو قول مالك ، وعطاء ، والزهري ، والنخعي ، وأبي ثور ، وإسحاق ، وأهل الظاهر ، أخذا بظاهر الآية ، فإن اللّه تعالى قال : وَلا يَحِلُّ لَكُمْ ولم يخرج من ذلك إلا حال الخوف . وقال المؤيد بالله ، وأبو حنيفة ، والشافعي : يجوز ذلك مع المراضاة ويكره ؛ لقوله تعالى في سورة النساء : فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً فدلت هذه الآية أن مع طيبة نفس الزوجة يجوز ، وقالوا : قوله تعالى : وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا معناه : إذا كرهن ، قلنا : لو أراد مع الكراهة لم يجز ( خافا ) أو ( لم يخافا ) . واعلم أنها قد وردت آيات في أخذ المال من الزوجة إحداهن قوله تعالى : وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ والثانية في النساء ، وهي قوله تعالى : وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً [ النساء : 4 ] والثالثة فيها أيضا ، وهي قوله تعالى : لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [ النساء : 19 ] . والرابعة في النساء أيضا ، وهي قوله تعالى : وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً [ النساء : 20 ] .